أموال الرسول ( ص ) وأنهم أقرّوا سائر الزوجات على مالكيتهنّ لحجرة الرسول إلى سائر أثاثه ( ص ) التي خلفها أن الأصل عدم التصرّف الولائي وإلّا لم يكن ( ص ) أُسوة كما ذكرناه في بعض مباحث ( الفقه ) .
ومما تقدّم يعلم أنه لو أقرّ أن الدار كانت لغيره أو قامت بذلك البيّنة أو حكم بذلك الحاكم ولم يكن مدع ، فعند ذلك يُقَرُّ على أصالة صحة عمله في معاملته لها ، وإن كان مدَّع فالكل سواء في احتياج ذي اليد إلى البيّنة .
نعم ، إذا ادّعى مدع أن الدار التي ورثها زيد كانت قبل مائة سنة لجدّه وأنها كانت عارية بيد جد الوارث ولم يكن للوارث بينة الانتقال ، لم يسمع دعوى المدعي كي يقال للوارث : أقم البيّنة ، بل المدعي يحتاج إليها ، وذلك لعدم اعتبار مثل هذه الدعوى عند العقلاء فلا تشملها الأدلّة .
ومما تقدم ظهر أنه لا فرق في ادعاء المدعي على صاحب اليد أن يدعي كلاهما الملك أو الإجارة أو نحوها أو بالاختلاف بأن يقول الأول : أنها ملكه وصاحب اليد غاصب أو مستأجر أو وديعة أو عارية عنده أو ما أشبه ، أو يكون العكس بأن يدعي الأول أن الدار لزيد وأنها في إجارته ، وأن صاحب اليد غاصب أو نحوه ، وذلك لوحدة الدليل والملاك في الجميع .
وكذا لا فرق فيما ذكر بين الأعيان والمنافع والحقوق مثل حق الرهانة وحق التولية وحق الاختصاص في مثل الميتة المحرمة إذا قلنا بأنها لا تباع وإنما له حق الاختصاص بحيث لا يحق لأحد مزاحمته .
وكذلك سائر النجاسات التي تتخذ للأسمدة في المزارع ونحوها ، لكنا ذكرنا في ( الفقه ) عدم استبعادنا صحة بيعها ، حتى الخمر تُتَّخذ لهدف قتل الديدان في البالوعة مثلًا وإن كان في الأخير تأمّل من جهة قوّة أدلّة المنع .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 16
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٦