الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس ) « 1 » .
اللّهمّ إلّا أن يقال : أن المراد بالغالب غلبة الحكومة لا غلبة الأفراد فيكون دليلًا على كفاية كون الحاكم مسلماً وإن كان الغالب على الناس الكفر .
أمّا رواية إسماعيل بن موسى عن أبيه ( قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكائه إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال ( ع ) : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلّون فيه فلا تسألوا عنه ) « 2 » .
فالظاهر أن المراد كفاية يد غير الشيعي ، لأن ( العارف ) اصطلاح على الشيعي في لسانهم ، كما يعرف من بعض الروايات الأُخر مثل : ( لا توضع العارفة إلّا عند العارف ) « 3 » .
وذكر ( يصلّون ) لأن ما باعه المسلم يصلّى فيه ، فيد المسلم مطلقاً حجة ، لا يد الكافر أيّ قسم كان ، وذكر الشرك من باب المثال أو من جهة أن كل كافر مشرك ، ولذا قال سبحانه
( فَتَعالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ )
« 4 » فلا يحكم عليها بالصحّة إلّا بعد الفحص ، مثل أن يكون الكافر قد اشتراه من مسلم أو من سوقهم أو أرضهم أو أن ذابحه كان مسلماً .
وإذا سبقت يد الكافر على المسلم ، فالظاهر عدم الاعتبار بيد المسلم لاستصحاب عدم التذكية ، وفي عكسه الاعتبار لأصالة التذكية مما لا تضرها يد الكافر الحالية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 ، ص 232 ، ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1072 ، ح 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، ص 1072 ، ح 5 .
( 4 ) سورة الأعراف : 190 .