ومن السنة :
قول علي ( ع ) : ( ضع أمر أخيك على أحسنه ) « 1 » فإن الأمر أعمّ من القول والفعل .
والمراد بالأحسن : الحسن مثل
( إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) *
« 2 » وما أشبه من صيغ التفضيل الذي قالوا إنّه مجرّد عن الفضل وإنّما يراد به الأصل مثل
( أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ) *
« 3 » و
( أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ )
« 4 » والأحوط ، والأقوى ، وما أشبه .
والمراد بالأخ : أما المسلم حيث قال علي ( ع ) : ( إمّا أخٌ لك في دين أو نظيرٌ لك في الخلق ) « 5 » ، أو الأعمّ من قبيل
( وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً ) *
« 6 » ، ) وإلى ثمودَ أخاهم صالِحاً ) « 7 » ، ) وإخوان لوطٍ ) « 8 » ، إلى غير ذلك ، وهذا أقرب إلى الذوق الإسلامي ، وإن كان الأشهر الأول .
ومعنى الوضع : ترتيب الأثر ، فإذا شكّ في أنّه هل اشتراه صحيحاً أو فاسداً صحّ الشراء منه ، وما أشبه الشراء .
وإذا شكّ في أنّه هل يزني بها أو بنكاح لم يصحّ له خطبتها والزواج بها .
وإذا شكّ في أنّه هل استولى عليه غصباً أو مباحاً بالحيازة ، صحّ له ترتيب
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 9 ، ص 144 ، ح 10502 ، ب 141 .
( 2 ) العنكبوت : 46 .
( 3 ) القيامة : 34 .
( 4 ) فصلت : 40 .
( 5 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 6 ) الأعراف : 65 .
( 7 ) الأعراف : 73 .
( 8 ) ق : 13 .