تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وكذلك في الثقة . وكذلك يخرج عن محلّ الكلام احتمال الخطأ والغفلة والسهو وتعمّد الكذب في المخبر ، فإذا احتمل الخطأ والصواب تمسّك بالأصل العقلائي في كلّ ذلك ، وليس من أصل الصحّة الذي هو محلّ الكلام . من غير فرق في جريان أصل الصحّة والقاعدة بين الأحكام الوضعيّة والتكليفيّة لإطلاق أدلّته فالعقود والإيقاعات ونحوها من هذا الباب موضوعاً . وقد عرفت أنّ المراد بالصحّة الفاعليّة الأعمّ من الواقعية حكماً إذا أريد حصر الأمر في الفاعل ، وأمّا إذا كان محلّ الابتلاء فالأصل الصحّة الواقعيّة كما في طرفي العقد حيث لا يعلم المشتري مثلًا هل أنّه عقد صحيح واقعاً أم لا . ثمّ إنّ البحث هنا فيما كان قابلًا للصحة والفساد لا أن يكون أمره دائراً بين الوجود والعدم ، من غير فرق في الشكّ بين الشرط أو الجزء أو المانع أو القاطع خلافاً لبعض ما يظهر من المحقق الثاني ( قدس سره ) ممّا ذكره الشيخ ( رحمه الله ) في المكاسب ممّا لا داعي إلى تكراره . بل لربّما يجري الأصل المذكور في الأوسع من ذلك ، كما إذا وجدنا جزءاً من ميّت في مقبرة المسلمين حيث لا نعلم أنّه غُسل أم لا ؟ فإن الأصل أنه غُسل .

تفصيل الشيخ الطوسي وما يرد عليه

وحيث قد عرفت إطلاق الأدلة فلا فرق في الشكّ بين الأجزاء والشرائط وما أشبه وبين احتمال عدم قابلية مجري العقد لطفولة أو جنون أو سفه أو عدم قابلية المال لوقف أو حجر على المالك كما إذا باع الدار من عمرو بشرط أن