يحفظونه عن الشرّ ، وقد ذكرنا ذلك في بحث آخر .
وعليه ففي البلاد الإسلامية أو المحلة المسلمة ولو في بلد كافر لا يحتاج من يريد الزواج إلى السؤال ، كما لا يحتاج من يريد ذبح الذبيحة وشراء اللحم إلى السؤال عن عقيدة الذابح .
ولذا جرت العادة عند الحُجّاج على كفاية رؤية الذابح هناك مما ظاهره الإسلام وإن كان يحتمل فساد عقيدته بما يوجب له الكفر .
وهذا ليس خاصّاً بالمسلم بل كذلك من ظاهره أنّه من أهل الكتاب مع احتمال كونه ملحداً ، كما قد كثرت الشيوعيّة فيهم حيث يجوز للإنسان التزويج بهنّ من غير فحص عن أنّها شيوعيّة اعتقاداً أم لا ، أمّا الشيوعية اقتصاداً فلا مانع من الزواج بها ، كما ذكرناه في بعض المباحث .
جريان أصل الصحة في الكافر
بل ذكرنا في بعض المباحث أنّ أصل الصحّة جار في الكفّار ، إلّا فيما خرج بالدليل ، ولذا لا يزال المسلمون يشترون من الكفّار مع احتمال أن يكون المبيع سرقة أو ما أشبه .
وممّا تقدّم ظهر جريانها في الاعتقادات كالأقوال والأفعال .
نعم ، ليس موردها الأعيان ، فإن أصالة الصحّة فيها فيما إذا شكّ في أنّها صحيح أو معيب من الأصول العقلائية لا من القواعد الفقهية .
كما أنّه يخرج عن محلّ الكلام استصحاب العدالة أو الوثاقة مثلًا فيما إذا شكّ في أنّ العادل الفلاني ارتكب معصية حتى يسقط عن العدالة أم لا ؟