تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو ادعى أحد على آخر مالًا وأنكره صح أن يقول الغارم : هو على تقدير الثبوت ، أو مطلقاً ، أو إن لم يؤدّ إليك إلى وقت كذا فأنا أعطيك لما عرفت من العقلائية . ولو أراد الجائر غصب ماله أو سجنه أو قتله ، فقال الغارم : أترك ذلك ، على كذا ، فهل يلزم لأنه عهد والعهد يلزم الوفاء به حتى مع الكافر الذي ليس على الحق ، وإلّا فمن الواضح أن صلح الرسول ( ص ) في الحديبية وصلح الإمام الحسن ( ع ) مع معاوية كانا صلحاً مع غير المحق ، ومع ذلك كان واجب الوفاء ، كما دل عليه بعض الروايات في باب معاهدة الكفّار أم لا ، لأن المبطل لا يستحق شيئاً وفي باب الصلح مع الكفار ونحوهم دل الدليل عليه ، ففي ما سواه يعمل حسب الأدلة الأولية ؟ وهذا لعله أقرب ، ويترتّب عليه عدم إعطائه إن تمكن ، والتقاص إن لم يتمكن .

الحوالة

ويأتي في باب الغارم الحوالة أيضاً كما إذا امتنعت البنت عن قبول الزواج لأن من تريد الزواج به لا يُؤدي المهر أو النفقة أو لا يعمل بالقسم أو ما أشبه ، فقال أب الولد مثلًا : أنا زعيم بإعطائك أو أنا أعطيك كذا إن لم يقسم لك ، فقالت البنت : أنت لا تملك المال ، فقال الأب : أحوّلك على فلان الثري ، ووافق ذلك الثري ، وجب عليه الوفاء لما تقدم من أنه من ( العهد ) ويشمله
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 1 » . وبقية الفروع تظهر من باب الحوالة فلا حاجة إلى الإطالة .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .