وكما ذكروا في باب الحوالة يصح ترامي الزكاة بأن قال زيد : أنا زعيم عن عمرو فيقول خالد : أنا زعيم عن زيد وهكذا .
وكذلك يصح تعدّدهما بالتساوي أو بالاختلاف على ما تقدم مثله .
والزعيم يصح أن يطلق أو يقيّد بأن يقول : أنا أضمن مهر المرأة التي يراد زواجها إن لم يعط الزوج ، كله أو بعضه بكله أو بعضه مطلقاً ، أو إذا لم يعط إلى سنة ، أو إذا لم يعط مع مطالبة الزوجة أو ما أشبه ذلك ، لإطلاق الأدلة .
أو أن يقول : أنا أضمن نفقات الزوجة إن لم ينفق الزوج أو أنا أضمن نفقتها في حال كون الزوج في السفر إلى غير ذلك .
وكما يجوز الزعامة في المال يجوز في النفس كأن يقول المكفول له : أنا غير واثق بالكفيل فيقول : إن لم يف الكفيل فأنا أضمن ، مطلقاً أو مقيّداً .
نعم لا تصح الزعامة التي لم يأذن بها الشارع ، كأن يقول : أنا كفيل بإحضار القاتل عمداً فإن لم أحضره فاقتلني ، أو في الجارح : إن لم أحضره فاقطع يدي .
نعم في الضرر الذي أجازه الشارع مثل إدماء الجسم وما أشبه يصح أن يقول الكفيل إن لم أحضر الجارح فاجرحني لأن جوازه يوجب شمول الإطلاقات له .
ومن الجائز أن يقول : احبسني إن لم أحضر المكفول .
ويدلُّ عليه بالإضافة إلى القاعدة روايات خاصة نقلها صاحب الوسائل وغيره في كتاب الضمان .
فمنها : عن عمّار ، عن أبي عبد الله ( ع ) ( قال : أُتي أمير المؤمنين ( ع ) برجل قد تكفّل بنفس رجل فحبسه ، قال : اطلب صاحبك ) « 1 » إلى غيرها من الروايات .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 ، ص 156 ، ح 1 .