الضمانات الطولية والعرضية
ثم إنه كما يجوز ترامي الضمان في الضمانات المتعارفة يجوز هنا ، كأن يضمن زيد لعمرو عينه ، وبكر يضمن عن زيد فتكون ضمانات طولية ، إلى آخر ما ذكروه هناك من الفروع والخصوصيات .
هذا في الضمانات الطولية ، ويمكن في العرضية أيضاً بأن يضمنه اثنان سواء في العين أو غيرها فإذا أطلقا كانا شريكين في التناصف ، وإذا قيّد كلّ باختلاف النسبة كان كذلك .
كما أن في الصورة الأولى إذا لم يقصد الضامن الشراكة أو لم يعرفها أصلًا فتخلّف أحدهما كان كله على الآخر ، وعلى الغريمين المذكورين فيصح ثلاث ضمانات مثلًا اثنان عرضيا والآخر طولياً قبلهما أو بعدهما وهكذا .
وكما يصح الضمانان على نحو الكليّة يصح على نحو الشخصية بأن يضمن الدار الخارجية ، أحدهما : طرفها الأيمن ، والآخر : طرفها الأيسر ، وكذلك يضمن اثنان أحدهما مطلقاً والآخر على تقدير عدم وفاء الضامن الأول ، إلى غير ذلك من الصور .
ثم إن حكم الرهن في باب ضمان الغارم عيناً أو غيرها حكم الرهن على الديون الخارجية ، وحيث إن الأمور المذكورة اعتبارية منضمّة إلى صحّة كل عقد عقلائي على ما ألمعنا إليهما لا يبقى مجال في الكبرى كما لا إشكال في تصوّر الصغرى ، والرهن حينئذ لا ينفك بالضمان بل انفكاكه يكون بالأداء أو نحوه كالهبة والإرث وغيرهما مما يوجب فقد الموضوع .