بشيء آخر كعلاج المريض وإيصال المسافر وتحصيل دار للسكنى أو ما أشبه ، إلى غير ذلك .
لا يقال : المشهور عندهم ان الوعد غير لازم الوفاء .
فإنه يقال : الوعد كذلك لكن الكلام في العهد ، وهما اعتباران عقلائيان وشرعيان ، وعدم لزوم أحدهما لا يلازم عدم لزوم الآخر ، وقد ألمعنا إلى ذلك في بعض مباحث ( الفقه ) .
وبذلك ظهر انه لا يلزم وجود الدّيْن في ذمة المضمون عنه ، بل يصح التعهّد لما سيكون فيما بعد قطعاً أو احتمالًا ، فيجوز ضمان مال الجعالة المسمّى بالجُعل قبل فعل ما جعل عليه .
وكذا ضمان مال السبق والرماية المسمّى بالسبَق على وزن فرس .
وكذا ضمان المهر الغائب للمرأة قبل العقد ، وضمان الثمن في البيع ونحوه قبله ، وضمان أجرة الحمّال والطبيب والمهندس والسائق والطيّار والسفان ونحوهم قبل الفعل ، ولا حاجة إلى بعض التوجيهات التي ذكرها بعض الفقهاء في الموردين الأولين الذين قال بهما المشهور .
بين العهد والوعد
نعم فرق بين أن يعهد أو يَعِد ، فالثاني لا يجب الوفاء به على المشهور بخلاف الأول ، حيث تقدّم انه واجب الوفاء لأنه نوع عقد ، بل قال جمع بأن معنى
( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )
« 1 » في الآية الكريمة : أوفوا بالعهود ، وقد قال سبحانه :
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .