تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فقال : جزاك الله عن الإسلام خيراً وفكّ رهانك كما فككت رهان أخيك ) « 1 » . فإنه دليل على أن الضمان يوجب براءة ذمّة المضمون ، والميّت وإن كان انتقل دَيْنه إلى تركته إذا كانت له تركة ، إلّا أن ذمّته تبقى مشغولة أيضاً ، ولذا يؤخذ به يوم القيامة إن لم يؤدّ عنه وكان مقصّراً في ذلك . وقريب منه رواية أبي قتادة حيث ضمن دينارَيْن لميّت ، فصلّى عليه رسول الله ( ص ) « 2 » .

الضمان

ولا يخفى ان المشهور بين فقهائنا ان الضمان ينتقل من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن ، خلافاً للعامّة الذين جعلوه مِن ضمّ ذمّة إلى ذمّة ، لكنا لم نستبعد في ( الفقه ) صحّة ذلك أيضاً ، إذا جعل الضمان بهذه الكيفية ، حيث إن العقود حتى المخترعة منها لازمة ، فيكون له الحق في الرجوع إلى أيّهما شاء ، كجماعة وضعوا أيديهم عرضاً على مال إنسان فهو من قبيل الواجب التخييري والكفائي وما أشبه . إلى غيرها من الأخبار التي يجدها المتتبّع في الوسائل والمستدرك وغيرهما . ومن الإجماع : ما تواتر في كلماتهم قولًا وعملًا . ومن العقل : أنه عقلائي بلا إشكال ، ولم يردع عنه الشارع . ولا فرق فيه بين أن يتعهّد بمال حوالة أو ضماناً أو بنفس مما يسمّى كفالة أو
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 18 ، ص 326 ، ح 4 . ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 18 ، ص 327 ، ح 6 .