ومثل رجوع المتضرّر جسماً أو مالًا إلى شاهد الزور ، وقد تضرّر بسبب شهادته ، سواء كان الشاهد عامداً أو لا ، كما دلّ عليه النص والفتوى ، وقد تقدّم الإلماع إليه .
ومثل ما إذا غُرّ الزوج بأن فلانة زوجته فدخل بها وهي ظانة ذلك حيث إن المهر لها ، ويكون المتحمل الغار .
ومثل ما إذا قدّم الغاصب طعاماً إلى شخص لضيافته ، أو أسكنه في دار باعتبار أنها داره أو هو متوليها ، أو أركبه دابة الغير كذلك ، فإذا رجع المالك الأصيل أو الجهة المرتبطة بالوقف على المتصرّف ، رجع إلى الغار .
ومثل ما إذا أشار إلى الصيّاد بأنه صيد مباح فأراده وتبيّن أنه مال الغير ، فإنه يضمن الغار .
ومثله ما لو غره بأنه صيد فرماه وتبيّن أنه إنسان فإنّ دية القتل أو الجرح على الغار .
لا يقال : فماذا بمسألة السبب والمباشر ؟ وما ذا بمسألة ان الخطأ على العاقلة ؟ لأنه يقال : السبب هنا أقوى لأنه الغار المشمول لقاعدته ، وليس ذلك من الخطأ الذي على العاقلة .
ومثل ما إذا قال للخيّاط : إن كان يكفي هذا القماش فاقطعه ، فقال : يكفي ، وقطعه فلم يكف وسقط عن القيمة أو قلّت قيمته ، فيرجع صاحب الثوب إلى الخيّاط بما غرّه .
ومثل رجوع المستعير والمستأجر إلى المعير والمؤجر فيما إذا تبيّن له أنّه مال الغير فغرم له ، أو كانت الإجارة بالأقل وكانت تساوي الأكثر ، فإن التفاوت على الغار .
الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 102
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٠٢