تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القواعد الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الجنايات والجنات ؟ لا يبعد الثاني ، وإن كان مقتضى السببية الأول ، والمثال خرج بالدليل ، وإلّا فإذا رماه أحدهما بسهمين والآخر بسهم مما اشترك الثلاثة في قتله بأن كان لكل ثلث ، كان مقتضى العرف والعقلاء التثليث ، كما لو أحرق داره اثنان كان لأحدهما نصيب الثلث وللآخر نصيب الثلثين وهكذا . ثم اللازم استناد الغرور إليه وبدونه لا خسارة عليه ، كما إذا مدح بنتاً بالصحة الجيّدة ، فتزوّجها بعد مدة حيث انقلبت الصحة إلى المرض ، وكذلك البكارة إلى الثيبوبة ، فأخذها استناداً إليه باستصحاب السابق ، لم يكن عليه شيء لعدم الاستناد عرفاً . ومثله ما لو أسكنه المالك ، ثم انتقل الملك إلى غيره واستمرّ هو في السكنى ، فإنه ليس بغار حتى يلزم عليه التدارك ، إلى غير ذلك . ولو شكّ في مورد انه من مصاديق القاعدة ، فاللازم العمل حسب الموازين الأولية ، إذ الحكم إنما يترتّب بعد تحقّق الموضوع والفرض انه مشكوك . ولو غرّه أحد اثنين ، أو في أحد شيئين ، أو غرّ أحدهما إنساناً ، فاللازم إعمال قاعدة ( العدل ) كما ذكرنا مثله في بعض المسائل السابقة . ولو غرّه في شيء فاشتبه وعمل بآخر لم يكن على الغار ، كما إذا دلّس فتاةً اسمها هند بنت زيد ، فاشتبه وتزوّج بهند بنت عمرو ، مما لو دلّسه فيها كان على الغار ، لم يكن عليه شيء ، لأنه ليس غاراً بالنسبة إليه ، إذ ما غُرّ فيه لم يكن ، وما كان ، لم يغر فيه . ولو علم بأنه غرّ أحداً بما فيه المال ولم يعرفه كان عليه المظالم ولو لم يعلم هل كان فيه المال أم لا ؟ فالأصل البراءة .