مصاديق القاعدة
وقد أكثر الفقهاء من أول الفقه إلى آخره من ذكر المصاديق ، ونحن نذكر بعضها وبعض الأمثلة الأخر مما يمكن جريان القاعدة فيها .
مثل أنه لو غرّه بأن الماء لا يضرّه ، فتوضأ أو اغتسل فمات أو عطب له عضو أو قوّة ، فإن الغار ضامن ، سواء كان طبيباً أو غيره ، ولذا قال الرسول ( ص ) ( قتلوه قتلهم الله ) « 1 » فنسب القتل إليهم ، لكن في كون الرواية ممّا نحن فيه تأمّل .
ومثل ما ذكره الشيخ المرتضى ( قدس سره ) وغيره في باب بيع الفضولي : ان المشتري إذا لم يخبره الفضول ان هذا مال الغير موهماً أنه ماله ثم تبيّن الخلاف بعد ذلك ، فأخذ المالك المال وغرمه أجرة السكَن ونحوه ، كان له الرجوع فيهما إلى الغار .
ومثل ما إذا أعطاه مال الغير بعنوان الهدية فاستعمله بما أوجب عليه خسارة الأصل فيما صرفه كالماء شربه ، أو الأجرة ونحوها كسكنى الدار وركوب الدابّة ، كان على المُهدي التدارك .
بل ومثل ما إذا أعطاه دجاجة هدية بما لو علم المهدى إليه أنها ليست له لما أكلها ، فإنه يكون ضامناً ، لقاعدة الغرور ، كما أفتى به بعض الفقهاء .
ومثل رجوع الزوج إلى الزوجة المدلّسة أو وليها المدلّس ، وإن لم يكن ولياً شرعياً ، كما دل عليه النص والفتوى ، وقد أشرنا إلى بعض النصوص في أول البحث .
هامش
( 1 ) المستدرك : ج 2 ، ص 528 ، ح 2631 ، ب 4 .