وهو يعرف ذلك ، فاصطدمت بإنسان أو حيوان أو مال كان الضمان على كليهما ، لأن العرف ينسبه إليهما معاً ، وقد جرت بذلك بعض القوانين العالمية .
ولذا ينسب قتل الأئمّة المعصومين الحسن والحسين وموسى والكاظم والرضا والجواد ( ع ) إلى كل من المباشر والسبب .
وفي الحديث : ( إن يزيد قاتل الحسين ( ع ) ( « 1 » .
ثم إذا كان الطرفان السبب والمباشر ، المحرّض والفاعل عالمين بالضرر ، فليس هناك غارّ ومغرور ، وإن كان قد يطلق عليهما توسّعاً ، بل الضمان ونحوه على الفاعل ، وإن كان التعزير على السبب في بعض الأحيان لأمره بالمنكر .
وهكذا فيما إذا كان الفاعل عالماً والمحرّض جاهلًا ، لعدم صدق التغرير مع علمه ، أما إذا كان الغار عالماً والمغرور جاهلًا فهو مصداق القاعدة .
نعم اختلفوا في الصورة الرابعة ، وهي جهلهما معاً .
والظاهر : صدق التغرير ، لأن العلم ليس له مدخلية في الصدق ، إذ التغرير عبارة عن ترغيب شخص إلى فعل يترتّب عليه الضرر أو فوت المنفعة ، وإن كان المرغّب جاهلًا بالغرر بل كان قاطعاً بالنفع ، أو لم يكن له علم بأحدهما .
وإن كان ربما يقال : بعدم صدق عنوان الغار على مثله خصوصاً في الصورة الثانية ، لكنه غير تام عرفاً .
وعلى هذا فكل ما يغرمه الشخص الجاهل كلا أو بعضاً بسبب الغارّ ، يكون عليه ، سواء كان الغار عالماً أو جاهلًا ، قاطعاً بالعدم أو شاكاً .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 44 ، ص 244 ، ح 43 .