دون الشك في المقتضي ، والمثالان الأولان الشك فيهما شك في المانع بعد احراز المقتضي ، إذ الطهارة من شأنها البقاء ما لم يرفعها رافع ولم يمنع منها مانع بخلاف المثال الأخير حيث إنه ليس فيه ما يقتضي البقاء إلا الاشتغال فيستصحب .
وفيه : ان الشك فيه أيضا في المانع ، إذ الأعدام الأزلية باقية ما لم يرفعها رافع ولم يتحقق علة الوجود والتحقق ، فالعدم المتيقن السابق لمانعية الوجود مستصحب إلى أن يتحقق ارتفاعه ، واما الشك في الاشتغال فهو ناشئ ومسبب عن الشك في مانعية الموجود ، فإذا ارتفع الشك عن مانعيته بالأصل زال الاشتغال وحصل اليقين بفراغ الذمة ، فلا مورد لاستصحاب الاشتغال بعد اليقين الشرعي بالفراغ .
قوله « قده » : واما عدم المانع - الخ .
فيه : ان الشك في المطلوبية على تقدير اشتمال الفعل على مشكوك المانعية ناش عن الشك في المانعية ، فإذا زال الشك عن المانعية زال الشك عن المطلوبية . وبالجملة ليس بينهما تعارض وتخالف حتى يتساقطا ويرجع إلى استصحاب الاشتغال وقاعدته ، بل أحدهما حاكم على الآخر . وبما ذكرنا ظهر ما في قوله « وهو خلاف قضية الاستصحاب » .
قوله « قده » : لأنه ان أريد اثبات - الخ .
توضيح المقام وتبيين المرام هو ان المستدل جعل العمل - وهو الصلاة مثلا - امرا وحدانيا ، حيث إنه موجود على سبيل التدريج . ومن المقرر المحقق في محله عند أهله ان ما لا وحدة له لا وجود له ، بل الوجود والوحدة مساوقان مفهوما عين مصداقا ، فذلك العمل من أول الأمر موجود إلى
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 71
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٧١