تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
في مدلول لفظ الصلاة حصل الوضع والتسمية واطلق على ذلك الفعل الصلاة . أو نقول : ان الأمر الواقعي يتعلق بالفعل الصحيح الذي يكون صحته بهذا الأمر والطلب لا بأمر سابق فلا دور ، إذ ليس إلّا الموقوف والمتأخر وليس موقوف عليه وسابق ، ومفسدة الدور تقدم الشئ على نفسه وتأخره عن نفسه ، وبعبارة أخرى اجتماع الضدين . ولكن فيه ان محذور الدور على التصوير الأخير باق غير مندفع أصلا إذ الفعل الصحيح بهذا الأمر لما كان صحته ناشئا وحاصلا عن هذا الأمر فيكون هنا الأمر سابقا سبقا ذاتيا ولا يحتاج إلى السبق الزماني ، وهذا الأمر لما كان متعلقا بالفعل الصحيح يكون متأخرا ، وهذا دور ظاهر كما لا يخفى . والذي يخالج ببالي القاصر في دفع الدور بل التكرار - مضافا إلى ما أشرت اليه من منع الملازمة في القضية الشرطية لأن اللازم الذي ذكر لازم للاستعمال في الصحيح في متعلق الأوامر سواء كان حقيقة أو مجازا وليس لازم للوضع مع عدم الاستعمال فيما وضع له - فلم لا يكون لزوم المحالين الذاتي والغيري قرينة صارفة عن إرادة الصحيح لو كان موضوعا له ، فلا يلزم شئ ان الصحة هي موافقة الأمر ، ولا ريب في ان الصحة المأخوذة في الموضوع له المتعلق للأمر هي الموافقة المفهومية دون المصداقية ، لأن الموافقة المصداقية انما هي باتيان المأمور به في الخارج على طبق ما امر به فيكون المأمور به موجودا في الخارج فلا يتعلق به الطلب لأنه طلب للحاصل ، فلا بد وان يكون المراد بها الموافقة المفهومية ، فيكون حاصل الأمر : أوجد ماهية الصلاة موافقة للأمر ، يعنى أوجد الموافقة وحصلها في الخارج ولا ريب في ان مفهوم الموافقة لا يتوقف على وجود امر في الخارج فضلا
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 61 | الشيخ أحمد الشيرازي