الثانوي - ولو على وجه التعين والتخصص - فلا يصح صدق انه حقيقة ، وان كانت على الوضع الثانوي فاللفظ مشترك لفظي ان لوحظ الوضع الأصلي الأولى والثانوي العرفي ، وان لوحظ كل واحد على حدة فاللفظ موضوع بحسب كل وضع لمعنى خاص لا انه موضوع عام جامع شامل ، وكلاهما خلف .
قوله « قده » : مع ما يتبعه من البدن - الخ .
يعنى ان المادة البدنية معتبرة على وجه العموم والابهام ، ويكون لها عرض عريض ، فبتبدلها لم يتبدل الموضوع له وبنقصان مقدارها وكمها لم ينقص الموضوع له ، إذ لم يؤخذ فيه حد محدود ومقدار معين .
قوله « قده » : وليس الوضع في جميع المركبات بهذه المثابة .
يمكن ان يقال إن بنى الأمر على الدقة العقلية والمداقة الفلسفية كما بنى قدس سره عليه في وضع لفظ « زيد » مثلا من كون البدن مأخوذا على وجه الابهام والعموم فليكن الأمر في سائر المركبات كالسرير والبيت والمعاجين والاطريفلات والجوارش كذلك ، إذ حينئذ كل منها لا محالة يكون صورة إما نوعية جوهرية أو عرضية ، فيقال : ان ألفاظها موضوعة لتلك الصورة مع ما يتبعها من المادة الغير محدودة بحد ، فيصدق عليه حقيقة عند نقصان جزء منها - ولا سيما ان قيل شيئية الشئ بصورته لا بمادته وشيئية الشئ بكماله وتمامه لا بنقصه وامكانه ، والمادة حامل امكان الشئ والصورة فعلية الشئ - فافهم بعون اللّه تعالى .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 58
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٨