كل شئ علة لكل شئ ، فإذا كانت العلية بالسنخية فيلزم ان يكون الشئ عدمه ليكون علة لعدمه ، إذ علة العدم عدم وعلة الوجود وجود وعلة الماهية ماهية ، فيلزم سلب الشئ عن نفسه ، والحال ان ثبوت الشئ لنفسه ضروري وسلبه عن نفسه محال - فافهم ما ذكرنا .
قوله : « قده » وفيه نظر ظاهر .
لأن المراد بالأعم هنا هي الماهية اللا بشرطية المقسمية الارسالية الابهامية لا اللا بشرطية القسمية المقيدة بالكلية والارسال حتى يستلزم النذر بها تعلقه بالصحيح أيضا .
وان شئت فقل : المراد هنا الماهية اللا بشرطية التي تسمى بالمطلقة ، لا الماهية المشروطة بشئ المسماة بالمخلوطة .
قوله « قده » : ان النذر حينئذ انما يتعلق بالصحيحة - الخ .
غرضه قدس سره ابداء امكان كون المراد من الصحة الصحة قبل النذر لا الصحة المطلقة ، فإذا امتنع كون المراد الصحة المطلقة لاستلزامه كون الشئ مستلزما لعدمه فتحقق ذلك الامكان العام في ضمن الوجوب . وهذا المراد من الحصر المستفاد من كلمة « انما » ، وعلى هذا لا يلزم محذور لأن انعقاد النذر موقوف على الصحة قبل النذر ، وهي ليست موقوفة على عدم النذر ، بل الموقوف على عدمه هو الصحة المطلقة .
وببيان آخر نقول : كما أنه إذا كان شئ جائيا من قبل المحمول يمتنع اخذه قيدا للموضوع ، لاستلزامه الدور ، لأن المحمول موقوف على الموضوع ، والموضوع لما كان مقيدا بقيد جاء من ناحية المحمول موقوف على المحمول ، وهذا دور ، كذلك إذا كان شئ مستلزما لعدم المحمول
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 64
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٦٤