تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
ويمكن ان يكون مراده قدس سره ان الموضوع له الذي تعلق الطلب به هو الفعل من حيث هو والصحة من توابعه ولوازمه كما سيصرح به في متعلق الطلب الواقعي . ولكن فيه ان هذا خلف للفرض ، إذ المفروض هو ان الموضوع له هو الفعل الصحيح لا الفعل من حيث هو هو ، إلّا ان يكون مراده بيان المستعمل فيه لا الموضوع له . وحاصله منع الملازمة في تلك القضية الشرطية بأنه لم لا يجوز أن يكون المستعمل فيه هو الفعل من حيث هو لا الفعل من حيث هو صحيح ، وحينئذ فلا يلزم تكرار بل ولا يلزم دور . قوله « قده » : ثم المراد بالصحة - الخ . بيان لدفع الدور ، وحاصله ان الأمر الظاهري لما كان غير مقتض للاجزاء فالصحة لا تكون الا موافقة الأمر الواقعي والطلب النفس الأمرى وحينئذ فنقول : الصحة المأخوذة في مداليل أسامي العبادات هي موافقة الأمر الواقعي ، فالأمر الظاهري لما كان متعلقا بالعبادات فهو متأخر عن الصحة تأخر العارض عن معروضه وعن قيوده وموقوف عليها ، وهذه الصحة لما كانت صحة واقعية فلا يتوقف على الأمر الواقعي ، فاختلف طرفا الدور . وان قرر الدور بالنسبة إلى الأمر الواقعي بتقريب ان الأمر الواقعي موقوف على الصحة الواقعية وهي موقوفة على الأمر الواقعي ، فنقول : ان الأمر الواقعي لا يتوقف على الصحة الواقعية بل على الفعل من حيث هو وتكون الصحة الواقعية من توابعها ولوازمها وشؤونها وآثارها وان لم يسم ذلك الفعل صلاة وليس في ذلك العالم اطلاق لفظ وتسمية . نعم بعد ما تعلق الأمر الواقعي بذلك الفعل حصل الصحة الواقعية التي هي مأخوذة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 60 | الشيخ أحمد الشيرازي