تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بل قال : يمكن ان يستفاد مما ذكرنا في هذا المقام من باب التأييد والإشارة والاشعار كون ماهية الصلاة مثلا هو التكبير والقيام والركوع والسجود - انتهى . ومع ذلك فقد امر بالتأمل في آخر كلامه . قوله « قده » : للقطع - الخ . بيان للانتقاض الطردى ، وقوله « مع أنها لو كانت » الخ ، بيان للانتقاض العكس . قوله « قده » : وليس في تسميتها أركانا - الخ . لأن مصطلحهم في الركون هو كون زيادته كنقيصته عمدا أو سهوا مبطلا ، وليس المراد كونه محققا للمسمى والماهية . وفيه ان وجه الاشعار هو ان سائر الأجزاء لو كانت معتبرة في المسمى وتحقق الماهية لكانت نقيصتها السهوية أيضا مبطلة ، إذ لا فرق في انتفاء الماهية بانتفاء اجزائها بين انتفاء الاجزاء بالعمد أو بالسهو ، إذ الكل عدم عند عدم اجزائها . فمن هنا ظهر ان المحقق للماهية والمعتبر في حقيقتها والملحوظ في صدقها هو غير هذه الاجزاء - فافهم . قوله « قده » : فلا يلزم الدور . حيث لم يعتبر صدق اللفظ حتى يدور . قوله « قده » : والتقييد على خلاف الأصل . فيه : ان التقييد لا يوجب تجوزا حتى يكون مخالفا للأصل . وببيان آخر : ليس التقييد مانعا بل عدمه شرط - فافهم بعون اللّه .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 56 | الشيخ أحمد الشيرازي