تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كلامهم ، بل مقصوده ان قولهم ليس بحجة ، والمعتبر في المجاز كذا ، ولا لزوم معاندة قرينة لإرادة حقيقة لو بإرادة أخرى منضمة ، وان قالوا به فهو ممنوع بل مصادرة ، وحينئذ لا يرد عليه شئ . قوله « قده » : مع أن وجود القرينة المعاندة - الخ . مقصوده قدس سره هو ان ما ذكره ذلك المدقق قلنا أولا انه تأويل بعيد في كلام أهل البيان يحتاج إلى القرينة وليست ، وهنا نقول القرينة قائمة على خلافه ، لأنهم بصدد بيان الفرق بين المجاز والكناية ، وهذا المعنى ذكره ذلك المدقق لكلامهم يصلح فرقا على ما هو المعروف في معنى الكناية ، حيث إن المعنى الحقيقي فيها لما كان مرادا وجائز الإرادة فقرينتها تكون مانعة عن ارادته بدلا ، فلم يبق فرق بين المجاز والكناية ، بخلاف ما إذا قلنا بكون قرينة المجاز معاندة لإرادة الحقيقة مطلقا ولو بإرادة أخرى منضمة ، فتحصل الفرق . فبقرينة كونهم في صدد بيان الفرق لا بد أن يكون مرادهم ما ذكرنا لا ما ذكره ذلك المدقق . نعم يصح ما ذكره بناء على مذهب البعض في الكناية ، حيث اعتبر جواز إرادة الحقيقة بدلا ، فيكون المنفى في المجاز هو هذا ، ويكون قرينة معاندة لإرادة الحقيقة بدلا . فيتم الفرق . ولكن فيه ان مقصود ذلك المدقق كما أشرنا اليه هو بيان الواقع لا بيان مرام أهل البيان ، حتى يقال إنه لا يصلح فارقا - فافهم واستقم . قوله « قده » : ان المراد بالمجاز المبحوث عنه - الخ . يعني ان المراد بالمجاز بحسب اصطلاح الأصوليين أعم منه بحسب مصطلح المعانيين حيث إنه يشمل الكناية ، وفي الكناية - وهي قسم من المجاز بحسب مصطلح الأصولي - ليس قرينة لإرادة المعنى الحقيقي ، بل بجواز اداته أيضا ، فلم
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 113 | الشيخ أحمد الشيرازي