في المعنى الحقيقي ، وهو حاصل بلا ريب كما هو واضح .
قوله « قده » : فهو ظهور بالقرينة .
فيه : ان مقصود هذا القائل بالظهور في الجميع - وهو الشافعي - من عدم القرينة عدم القرينة المنافية لإرادة الجميع ، لا القرينة المذكورة لارادتها . والشاهد على ما ذكرناه هو ما حكي عنه أنه قال : ولا يحمل على أحدهما - اي أحد المعنيين - إلّا بقرينة ، وهو عام فيهما - انتهى المحكي .
وقال العضدي في شرحه : والعام عنده - اى عند الشافعي - قسمان :
قسم متفق الحقيقة ، وقسم مختلف الحقيقة - انتهى .
ولا ريب في أن العام لا يحتاج في إفادة العموم الا إلى عدم القرينة المنافية له ، وهذا ظاهر لا ريب فيه .
قوله « قده » : من غير تكلف .
والتكليف هو أن يقال : ان الحكم وان تعلق باللفظ إلّا ان اللفظ لما كان قالبا للمسمى وحاكيا عنه وفانيا فيه سرى الحكم اليه ، إذ الحكاية ليست بشيء بل الشيء هو المحكي عنه .
قوله « قده » لأن الاثبات قد يفيد العموم .
كما إذا كان المتكلم بصدد بيان مرامه ولم يقم قرينة على إرادة أحد المعاني ، فحينئذ لا بد وان يحمل على جميع المعاني إذ لو حمل على إرادة أحد المعاني لا بعينه لزم الاجمال ، ولو أريد أحد المعاني بعينه لزم الترجيح بلا مرجح ، نظير المطلق الذي يحمل على جميع معانيه إذا انضم اليه مقدمات دليل الحكمة .
ولا يذهب عليك ان هذا مع قطع النظر عما سلف منه ذكره « قده »
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 110
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١١٠