تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
في المعنى الحقيقي ، وهو حاصل بلا ريب كما هو واضح . قوله « قده » : فهو ظهور بالقرينة . فيه : ان مقصود هذا القائل بالظهور في الجميع - وهو الشافعي - من عدم القرينة عدم القرينة المنافية لإرادة الجميع ، لا القرينة المذكورة لارادتها . والشاهد على ما ذكرناه هو ما حكي عنه أنه قال : ولا يحمل على أحدهما - اي أحد المعنيين - إلّا بقرينة ، وهو عام فيهما - انتهى المحكي . وقال العضدي في شرحه : والعام عنده - اى عند الشافعي - قسمان : قسم متفق الحقيقة ، وقسم مختلف الحقيقة - انتهى . ولا ريب في أن العام لا يحتاج في إفادة العموم الا إلى عدم القرينة المنافية له ، وهذا ظاهر لا ريب فيه . قوله « قده » : من غير تكلف . والتكليف هو أن يقال : ان الحكم وان تعلق باللفظ إلّا ان اللفظ لما كان قالبا للمسمى وحاكيا عنه وفانيا فيه سرى الحكم اليه ، إذ الحكاية ليست بشيء بل الشيء هو المحكي عنه . قوله « قده » لأن الاثبات قد يفيد العموم . كما إذا كان المتكلم بصدد بيان مرامه ولم يقم قرينة على إرادة أحد المعاني ، فحينئذ لا بد وان يحمل على جميع المعاني إذ لو حمل على إرادة أحد المعاني لا بعينه لزم الاجمال ، ولو أريد أحد المعاني بعينه لزم الترجيح بلا مرجح ، نظير المطلق الذي يحمل على جميع معانيه إذا انضم اليه مقدمات دليل الحكمة . ولا يذهب عليك ان هذا مع قطع النظر عما سلف منه ذكره « قده »