تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
بالتبع ، وان لم تساعد افهامنا على التوفيق بينهما ويكون مغايرتها كمغايرة افراد الكلى له وافراد المطلق له . وهذا بخلاف الوجه الثاني حيث إن البطون بحسبه معان أخرى لازمة للظهر مرادة بإرادته بالتبع والعرض ، وليست اللفظ مستعملة فيها بل في ظهرها ، ويكون الدلالة على بقية المعاني من باب التنبيه والايماء الذي هو قسم من اقسام المنطوق الغير الصريح وسيجيء بيانها تفصيلا ، واما البيان الاجمالي فهو : ان ما يدل عليه اللفظ ان لم يكن مقصودا للمتكلم في الخطاب - كما في دلالة الآيتين على أقل الحمل - فدلالته دلالة الإشارة وان كان مقصودا له فيه ، فان توقف صدق الكلام أو صحته عليه كحديث الرفع ، فالدلالة دلالة الاقتضاء وان اقترن ذلك المدلول بما يستبعد معه إرادة ذلك المدلول ، كقول النبي صلى اللّه عليه وآله « فكفر » بعد سؤال الأعرابي ، فدلالته دلالة الايماء . قوله « قده » : مع احتمال ان يكون القرآن - الخ . هذا الوجه والوجه الآتي مع غاية سخافتهما - ولا سيما الأول منهما حيث إنه مستلزم لاستعمال اللّه تعالى الألفاظ القرآنية في معنى ولم يرد منها شيئا - مستلزم لكون البطون ظهرا ، حيث إنها متساوية الأقدام ليست بينها خفاء وظهور وترتب واستلزام ، وان كانت تلك المعاني بعضها خفي وبعضها ظاهر ، فلما كانت في عرض واحد فلا يكون الخفي بطنا للجلي ، وهذا خلف مستحيل ، فكان الأولى ترك ذكرهما في الكتاب . قوله « قده » : فلأن الحكاية فيه - الخ . مقصوده قدس سره هو ان الحكاية فيه لو كان باستعمال لفظ الداعي في لفظ القرآن لكان مفردا لا يصح السكوت عليه ، اما الملازمة فلوضوح