تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يصح الاستدلال على عدم جواز الاستعمال مطلقا كما هو المدعى . قوله « قده » : اللهم إلّا ان يجعل مقابلتها - الخ . الضمير في قوله « عليه » راجع إلى الاحتمال الأول ، وفي قوله « مقابلتها » اما راجع إلى المجاز باعتبار كونه الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، واما راجع إلى القرينة المعاندة باعتبار ان المجاز وان جعل قسيما ومقابلا للكناية إلّا ان القرينة المعاندة لما كانت واسطة في عروض المقابلة والمعاندة له بحيث يصح سلب المعاندة والمقابلة عنه - كما هو الملاك في كون الشئ واسطة في عروض شيء لشيء يعني يصح سلب ما فيه الوساطة عن ذي الواسطة ولا يصح السلب عن الواسطة - فصح اسناد المقابلة إليها ، ووجه كون المقابلة قرينة على الاحتمال الأول هو أن الكناية لا بد فيها من جواز إرادة الملزوم . ومعلوم ان إرادة الملزوم تارة يكون على وجه الحقيقة ، بأن يكون اللفظ المستعمل في اللازم موضوعا للملزوم ، وتارة أخرى يكون على وجه المجاز ، بأن يكون موضوعا لمعنى ثالث وراء اللازم والملزوم ، أو يكون موضوعا للملزوم والثالث على وجه الاشتراك اللفظي ويكون مستعملا في الملزوم مجازا باعتبار ملاحظة العلاقة مع المعنى الثالث . والقوم اعتبروا في الكناية جواز إرادة الملزوم مطلقا دون خصوص ارادته حقيقة ، فالمجاز المقابل لها لا بد فيه ان لا يجوز فيه إرادة المعنى الحقيقي ولو مجازا قضية للتقابل ، إذ الظاهر من التقابل هو المقابلة التامة - فافهم واستعن بربك الأعلى عزّ وجل . قوله « قده » : فإذا اعتبر دخوله . يعنى في المستعمل فيه .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 114 | الشيخ أحمد الشيرازي