معانيه أيضا في صورة إرادة المجموع مجازا .
قوله « قده » : فنختار كلا من التقديرين الآخرين .
يعنى انه في صورة الوضع للمجموع واستعمال اللفظ فيه كان تقديران :
الأول ارادته فقط ، والثاني إرادة كل واحد أيضا . فنختار الثاني ، وفي صورة عدم الوضع للمجموع كان أيضا تقديران : ارادته فقط ، وإرادة كل واحد أيضا . فنختار الثاني أيضا .
قوله « قده » : إذ لا نسلم - الخ .
توضيحه : أن المراد بقول المحتج ان إرادة كل واحد يقتضي الاكتفاء ان كان الاكتفاء به فيما أريد من اللفظ ولو بإرادة أخرى بمعنى انه لا يجوز إرادة معنى آخر ، فهو غير مسلم بل المسلم اقتضاء الاكتفاء فيما لم يرد غيره فلا يجتمع اقتضاء الاكتفاء واللااكتفاء ، إذ في صورة إرادة الغير أيضا ليس اقتضاء الاكتفاء ، وفي صورة عدم إرادة الغير لا يكون إلّا اقتضاء الاكتفاء ، فلم يجتمعا .
وان كان مراد المحتج هو الاكتفاء به بحسب ارادته فقط فالاكتفاء واللااكتفاء وان اجتمعا ، حيث إن المفروض ان إرادة كل واحد يقتضي بحسب ارادته الاكتفاء وإرادة المجموع يقتضي اللااكتفاء ، إلّا ان لزوم التناقض مسلم ، لأن الحيثية متعددة والجهة متكثرة حسب تكثر إرادة كل واحد وإرادة المجموع . هذا غاية توضيح مرامه قدس سره .
وفيه ما لا يخفى ، إذ المراد بكل واحد لما كان هو ذات المعاني من غير ملاحظة شيء معها - وبعبارة أخرى الآحاد بالأسر ، وبعبارة ثالثة المعاني اللا بشرطية بالنسبة إلى اعتبار الوحدة واعتبار الاجتماع - فليس فيه
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 103
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٠٣