اقتضاء أصلا لا بحسب ارادته ولا بحسب إرادة غيره .
فظهر فساد قوله قدس سره « وانما يقتضيه لو لم يكن غيره مرادا أيضا » حيث إن غيره لو لم يكن مرادا أيضا لم يكن فيه اقتضاء كما هو واضح . وكذا فساد قوله « وان أريد الاكتفاء به بحسب ارادته » فلزوم التناقض مسلم ، حيث إنه سلم اقتضاء الاكتفاء به بحسب ارادته ، إلّا انه منع لزوم التناقض .
فالحق في الجواب عن الحجة هو أن يقال بعد اختيار التقديرين الأخيرين : ان إرادة كل واحد من المعاني ليس فيه اقتضاء ، فليس فيه منافاة مع إرادة المجموع وان كان فيه اقتضاء اللااكتفاء ، إذ اللا بشرط لا ينافي ألف شرط ، ولا اقتضاء ليس اقتضاء قابلا .
مضافا إلى أنه نقول : لا يلزم ان يستعمل اللفظ في المجموع بعنوان الحقيقة أو المجاز حتى يلزم التناقض ، بل يكفي الاستعمال في كل واحد واحد من المعاني ، ولا يلزم شيء .
قوله « قده » : مضافا إلى ما في الايراد من الخروج عن محل النزاع .
فيه ما مر من عدم الخروج عنه ، حيث إن هذه المجازية جاءت من قبل هذا الاستعمال ، فالمعنى مع قطع النظر عن هذا الاستعمال معنى حقيقي كما لا يخفى .
قوله « قده » : مضافا إلى شمول بعض الأدلة السابقة .
وهو ما عدا الوجه الأول والأخير .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 104
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٠٤