في الاسناد فيهما فيكون مجازا عقليا ، وهذا الوجه يكون المجاز فيه في الهيئة ويكون مجازا لغويا .
وأنت خبير بما فيه ، إذ الهيئة اللفظية موضوعة لاسناد ما أريد من مدخولها والمتهيئ بها ، سواء كان معنى مجازيا للمدخول أو حقيقيا إلى المسند اليه ، وهذا حال الهيئة بحسب وضعها النوعي وليس لهيئة « أنبت » وضع شخصي يدعى التجوز بالنسبة اليه . وهذا كله واضح لا سترة عليه .
( تتميم مقال لتوضيح حال ) الذي يخطر بالبال عاجلا أن في قولنا « أنبت الربيع البقل » احتمالات يحتمل الاستعارة بالكناية في الربيع كما احتمله « قده » في الوجه الأول ، ويحتمل الاستعارة المصرحة بجعل الربيع مشبها به لكون وجه الشبه - وهو مطلق التسبب فيه - اظهر منه فيه تعالى ولذا أذعن به المليون والطبيعيون والدهريون ، كما يحتمل الاستعارة المصرحة في أنبت على ما احتمله « قده » في الوجه الثالث ، ويحتمل أن تكون الاستعارة في أنبت مكنية بجعل الايجاد الحقيقي للنبات مشبها والتسبب الاعدادي الذي هو للربيع مشبها به لكون وجه الشبه فيه اظهر ويكون ذكر الربيع استعارة تخييلية ، ويحتمل أن يكون كل من انبت والربيع باقيا على حاله ويكون المجاز في الاسناد ويكون مجازيا عقليا ، ويحتمل التجوز في الهيئة اللفظية التي هي موضوعة للاسناد باستعمالها في الظرفية - أي انبت المنبت الحقيقي في الربيع - ويكون مجازا لغويا .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 50
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٠