قوله « قده » : ومنها ما معناه التسبب الاعدادي .
السبب المعد يطلق على معنيين :
« الأول » - ما تركب من الوجود والعدم ، كالخطوات التي هي سبب للوصول إلى المقصد ، وما اليه الحركة حيث إنها مركبة الذات من وجود شيء وعدم آخر ومتصرمة الهوية ومتقضية الذات ومتدرجة الوجود ، ويقابله السبب الغير المعد .
« والثاني » - ما لا يكون موجدا حقيقيا ، وهذا المعنى أعم مطلقا من المعنى الأول ، وبهذا المعنى يكون كل سبب - عدا واجب الوجود - معدا ، إذ هو المعطى للوجود والفياض للجود لا غير ، « هل من خالق غير اللّه » ، والمراد من المعد في المقام هو هذا المعنى .
قوله « قده » : وهكذا .
يعنى في الرابع ، أعم من الموجد الحقيقي والسبب الإعدادي .
قوله « قده » : ومنشؤه عدم الفرق - الخ .
حاصله : انه اختلط عليهم الأمر حيث خلطوا بين الفعل والفاعل اللغويين - يعنى الايجاد والموجد - وبينهما بالمعنى العرفي الخاصي والاصطلاحي النحوي ، حيث إنهما بحسب هذا العرف بمعني مطلق الفعل وان كان قبولا فضلا عن كونه اعدادا ، ومطلق الفاعل بمعنى الذي اسند اليه الفعل وإن كان معدا أو قابلا ، فلما رأوا الفاعل في قولنا « سرني رؤيتك » و « طلعت الشمس » غير موجد بل هو معد في الأول وقابل في الثاني توهموا أن الاسناد فيهما إلى غير ما هو له ، ولم يدروا أن المناط لما كان هو الفاعل
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 44
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٤