بالنسبة إلى غير المتهيئ والملحوق به ، فهل هذا إلّا تناقض ؟ !
قوله « قده » : مع أن القرينة المذكورة - الخ .
فيه : انه إن أراد أنها لا تنافي إرادة الحقيقة - إذ الكلام يصير في قوة كلامين والقضية بمنزلة قضيتين ، فكأنه قال « رأيت أسدا يرمي وأسدا يفترس » - فلا شبهة أن كلمة يرمي صارت صارفة عن إرادة المعنى الموضوع له بحسب الاستعمال الأول وان لم تصرف عن ارادته باستعمال آخر وإرادة أخرى .
وان أراد - قدس سره - انها مع التنزيل المذكور غير منافية لإرادة الحقيقة فيلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو غير جائز ، إلا أن يكون مراده « قده » الجدل مع خصمه القائل بجوازه ، حيث جوز في الكناية استعمال لفظها في اللازم مع الملزوم أو مع جواز إرادته معه ، ولكن الجدل لا يغني عن الحق شيئا .
قوله « قده » : موضوعة بإزاء النسبة الذهنية - الخ .
فيه : أنه إن أراد بالنسبة الذهنية النسبة التي تسمى في عرف الميزانيين بنسبة بين بين فلا شبهة في أن فيها ليس كشف عن الواقع وإراءة أصلا بل لا واقع لها الا نفسها ، فلا يتصور فيها مطابقة للواقع . مضافا إلى أن القضية اللفظية المعقودة للاخبار بها ليس فيها إخبار أصلا ، إذ ليس في تلك القضية الا الموضوع والمحمول أو تصورهما ، والنسبة التي هي من سنخ التصور على ما هو المفروض ، فلزم الخلف .
مضافا إلى أنه « قده » بعد ما جعل الهيئة اللفظية لتلك النسبة التي هي من سنخ التصور إما أن يجعل الموضوع والمحمول ذواتهما أو تصورهما ،
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 41
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤١