فعلى الأول يلزم التفكيك والترجيح بلا مرجح كما لا يخفى ، وعلى الثاني يلزم كون مدلول تلك القضية المعاني الذهنية والمتصورات النفسية والوجدان يكذبه ، وان اخذت تلك المعاني والمتصورات حاكية عن الواقع ، إذ لا شبهة في أنه لا ينتقل الذهن الا إلى الواقع لا انه ينتقل أولا إلى تلك المعاني ثم بوساطتها ينتقل إلى الواقع ، وان أراد بها الاذعان بوقوع النسبة أولا وقوعها فهو - مع أن الوجدان يكذبه - يرد عليه أن الموضوع له للنسبة اللفظية على هذا يكون الاذعان والاعتقاد مع المطابقة للواقع .
فكيف انكر هذا في قوله « أو مع الواقع » إلّا أن يكون مراده - قدس سره - إنكار أخذ المطابقة للاعتقاد والواقع بلحاظ انها عين الاعتقاد والاذعان ، ولم يعتبر المطابقة أصلا - فافهم .
قوله « قده » : علم بها أو لم يعلم .
فيه : انه إذا لم يعلم بالمطابقة فكيف تكون النسبة الذهنية كاشفة عن الواقع .
قوله « قده » : وإلّا لزم أن لا يكون - الخ .
فيه : انه ان أراد « قده » انتفاء المعنى بحسب الوجود والتحقق والصدق فالملازمة - وان كانت حقة - إلّا ان فساد التالي ممنوع ، إذ لا يلزم أن تكون المعاني الموضوع لها واقعة في الأعيان ومتحققة في الخارج كما نشاهد في شريك الباري واجتماع النقيضين والعنقاء ، وان أراد « قده » انتفاء المعنى بحسب المفهوم فاللازم - وان كان باطلا فاسدا - إلّا أن الملازمة ممنوعة . فظهر انه لا يلزم تال فاسد ولازم باطل على كون الهيئة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 42
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٢