تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
اللفظية موضوعة للنسبة الواقعية ، مع أن التبادر والوجدان يصدقه . قوله « قده » : وليس في صحة السلب دلالة عليه . بيان المنفي : انه لو لم تكن الهيئة اللفظية للنسبة الواقعية لما صح السلب . بيان الملازمة : انه لو كانت للنسبة الذهنية - وهو المعني بالمقدم - في تلك القضية الشرطية لما صح سلب القيام عن زيد مثلا في مقام تكذيب من قال « زيد قائم » ، إذ القائل لم يزد على الإخبار بتلك النسبة الذهنية ، وهو عالم بما في نفسه وفي عالم ذهنه ، والمكذب غير مطلع ولا عالم بخلافه فكيف يكذبه . وأما فساد التالي فلانه يصح بلا شبهة ولا ريب في مقام تكذيبه لمن علم كونه مخالفا للواقع ان يقول « زيد ليس بقائم » ، وفساد التالي واللازم يقتضي بفساد المتلو والملزوم ، فإذا كان المقدم باطلا يكون نقيضه - وهو كون الهيئة للنسبة الواقعية - حقا ، لامتناع ارتفاع النقيضين وأما بيان النفي : فهو أن الملازمة ممنوعة ، إذ لو كانت الهيئة للنسبة الذهنية المأخوذة باعتبار إراءة الواقع والكشف عنه صح السلب والتكذيب . نعم إذا كانت للنسبة من حيث هي لم يصح السلب ، فهذا القياس الشرطي الاستثنائي يجدى في ابطال كونها موضوعا لها ولا يجدي في ابطال كون النسبة المأخوذة مرآة وكاشفا موضوعا لها كما لا يخفى . وببيان آخر : صحة السلب ليس لازما مساويا لكون النسبة الواقعية موضوعا لها حتى يستدل بها عليه ، بل هي لازم أعم منها ومن النسبة الذهنية المأخوذة مرآة وكاشفا - فافهم بعون اللّه تعالى .