في معاني مفرداته الحقيقية ، ثم ينتقل الذهن بدلالة عقلية لا بدلالة لفظية وضعية إلى المعنى الذي يسمونه معنى مجازيا مستعملا فيه ، فنحن بعون اللّه في فسحة وسعة ، فلله الحمد والمنة .
قوله « قده » : لقاعدة الوضع أو الطبع .
الأول ناظر إلى مقالة القوم في المجاز من كون دلالتها وضعية ، والثاني ناظر إلى قوله فيه من كونها طبعية .
قوله « قده » : وأيضا لو كان المركب - الخ .
فيه منع للملازمة ، إذ العلم الاجمالي والانتقال الاندماجي مشوب بالجهل ، يعني يكون علما بالشيء ببعض جهاته دون البعض الآخر ، ولا شبهة في امتناع العلم التفصيلي والعلم الاجمالي ، ضرورة امتناع اجتماع النقيضين وكذا حصول العلم الاجمالي بعد حصول العلم التفصيلي مع بقائه للزوم اجتماع النقيضين أيضا .
نعم يمكن حصول التفصيل بعد الاجمال ، بمعنى زواله وحصول التفصيل ، ففيما نحن فيه كيف يمكن تحقق الانتقالين الاجمالي والتفصيلي مع كونهما معين في الوجود أو حصول الإجمال بعد التفصيل بملاحظة تحقق المركب ومعناه بعد تحقق المفردات ومعناها ، مضافا إلى أن الجمع بين هذا الدليل والدليل السابق مستلزم للتناقض ، إذ مبنى الدليل الأول كون المركب عين المفرد لفظا ومعنى ، إذ لو كان غيره لكانت الحاجة ماسة إلى التعبير عن هذا المعنى المغاير بلفظ آخر ووضع آخر ، ومبنى هذا الدليل كون المركب غيره ، إذ لو كان عينه لما حصل الانتقالان ، فلزم
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 39
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٩