عن القرينة باقيا على معناه الأصلي ، هذا خلف ، مضافا إلى أنه يلزم انسباك المجاز من المجاز كما هو واضح .
وعلى الثاني فإما أن يكون استعماله في معنى الانسان في طول استعماله في الضاحك أو يكون في عرضه ، فعلى الأول يلزم انسباك المجاز من المجاز واستعمال اللفظ في المعنيين المجازيين إلّا أن يكون من باب الاطلاق لا الاستعمال وعلى الثاني - مع أنه خلف حيث إنه إذا كان معنى الانسان في عرض الضاحك ولم يكن مترتبا عليه وفي طوله - يكون اللفظ حقيقة فيه ، وقد فرض كونه مجازا ، هذا خلف يلزم استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد - فأفهم بعون اللّه وحسن تأييده .
قوله « قده » : لكنه عندي لا يبتني - الخ .
فيه : انه إما أن يكون المركب عين مفرداته واجزائه أو غيرها ، فعلى الأول كما تصحح به وضعه فلا يحتاج إلى وضع آخر ، فهو مجعول موضوع بعين مجعولية المفردات وموضوعيتها ، وتصحح به كونه حقيقة أيضا ، فليتصحح به مجازيته ، بمعنى أن مجازيته تكون تابعة لمجازية مفرداته فلا يكون مجازا آخر .
وعلى الثاني كيف يكون وضع أحد المتغايرين مصححا ومحققا لوضع الآخر ، والمفروض انه لا وضع على حدة للمركب ، فإذا لم يكن موضوعا أصلا لا بجعل المفردات ولا بجعل آخر فلا يكون مجازا ، إذ المجاز هي الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له ، فلزم الخلف والتناقض .
وأما نحن فانا وان أنكرنا وضع المركبات الا انا منكرون للمجاز رأسا كما سلف بيانه منا مفصلا مشبعا ، فالذي يسمونه مجازا مركبا مستعمل
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 38
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٨