وهو ذات الدليل ، فليس له اتصاف بالتوصل بالحقيقة وبالذات ، فبقى أن يكون الاتصاف على وجه العروض والمجاز ، فلم يكن فيه الا قابلية التوصل وإمكانه ، فلا حاجة إلى ازدياد قيد الامكان لدخول الدليل المغفول عنه الذي لم ينظر فيه .
مضافا إلى أنه لو كان التوصل ظاهرا في التوصل الفعلي دون القابلي الشأني نقول : أيّ داع دعى إلى إدخال الدليل المغفول عنه في الحد ، إذ لا نسلم دخوله في المحدود إلّا أن يكون مجرد اصطلاح ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
قوله « قده » : وينبغي أن يراد به الامكان .
يعني لو لم يرد الامكان العادي لصدق الحد على الأدلة المسبوقة بالضرورة لتحقق امكان التوصل إمكانا ذاتيا فيها ، بخلاف ما إذا أريد بها الإمكان العادي ، إذ لم تجر العادة في الضروريات قبل الاستدلال التوصل بالأدلة ، فلا يمكن التوصل إمكانا عاديا .
وفيه : انه لا حاجة إلى إرادة الامكان العادي من الإمكان ، لأن الأدلة المسبوقة بالضرورة تخرج عن الحد بقولهم « إلى مجهول خبري » إذ ليس في الضروريات مجهول .
قوله « قده » : وهو أولى - الخ .
الحق هو جواز التعريف والتحديد بالمفرد الفصلي أو الخاص ، إذ من الواضح ان الجنس فضلا عن العرض العام مأخوذ في المركبات الخارجية من المادة والفصل فضلا عن الخاصة مأخوذ من الصورة . ولا ريب في أن المادة حامل قوة الشيء وامكانه ، وقوة الشئ ليست بشيء بل الشيء
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 55
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٥