يكون من الاحكام الفرعية الا بواسطة الأحكام التكليفية ، وتكون الأحكام التكليفية واسطة في ثبوت الأحكام الوضعية لموضوعاتها بحيث لا يصح سلبها عنه ، فلا يصح ان يقال : ان الإتلاف ليس مسبب للضمان .
وعبارة المحقق « قده » في القوانين غير أبية عما ذكرنا بل يتعين حملها عليه . قال في بيان قيود حد الفقه : فخرج بها - يعني بالفرعية - الأصولية ، وهو ما لا يتعلق بالعمل بلا واسطة وان كان لها تعلق بعيد .
إذ لو كان الغرض الاحتراز عن الأصولية بقوله « بلا واسطة » كان قوله « وان كان لها تعلق بعيد » لغوا مستدركا ، إذ من الواضح أن نفي نفي الواسطة يكون اثباتا لها ، فيصير المحصل : ان الأصولية الاعتقادية ما تتعلق بالعمل بواسطة ، فيكون التعلق تعلقا بعيدا ، ولا مجال لقوله « وان كان » ، بل كان عليه ان يقول : ويكون التعلق تعلقا بعيدا وكلمة « إن » وان لم تكن للتعميم والتسوية بل كانت للتعيين إلّا انها لا تصح الا في مورد يكون قابلا للتعيين ولغيره ، وبعد ما كان الكلام ظاهرا ونصا في التعيين لا يبقى للتعيين مجال أصلا كما هو واضح .
وأما بناء على ما ذكرنا فيكون المراد بعد نفي التعلق بالعمل في الأصولية تعلق الأحكام والمسائل بموضوعاتها أصلا مطلقا ، لا بمعونة الواسطة الثبوتية ولا بمعونة الواسطة العروضية اثبات تعلق بعيد ، لا على وجه التعلق بالموضوعات بل بمجرد مطلق الارتباط ، حيث قد ظهر مما أسلفنا ذكره أن وجوده الأقدس أو وحدانيته تبارك وتعالى اثبات لوجود جاعل الأحكام لموضوعاتها ووحدانيته - فافهم واستقم .
قوله « قده » : فاعتبار الامكان - الخ .
يعني لو لم يعتبر الامكان في الحد - وقيل ما يتوصل - خرجت الأدلة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 52
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٥٢