تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
حق شخص واحد ، وأما بالقياس إلى شخصين فليس يمتنع جدا ، فتسمية الموصل الفعلي دليلا أصوليا ليس من كون الاعتبار لشأنية الإيصال في حق شخص آخر . وأنت خبير بأنه يجدي لبقاء الاشكال وعدم كونه دليلا أصوليا بالنسبة إلى ذلك الشخص الذي حصل له الإيصال الفعلي بالنسبة اليه كما هو واضح قوله « قده » : على شرائط المادة والصورة . المراد بالمادة هي مادة القياس المنقسم باعتبارها إلى الصناعات الخمس اي : البرهان ، والخطابة ، والشعر ، والجدل ، والمغالطة . والمراد بشرائط المادة مثلا في البرهان هو أن تكون المادة ضرورية أو منتهية إلى الضرورة وغير ذلك من الشرائط . والمراد بالصورة أن يكون الدليل على هيئة الاستثنائيات أو الاقترانيات . والمراد بشرائط الهيئة هي الشرائط التي اعتبرت في الأشكال الأربعة . مثلا مثل ايجاب الصغرى وكلية الكبرى في الشكل الأول المسمى عندهم بالقياس الكامل ، وغير ذلك من الشرائط في سائر الأشكال . قوله : وإن حصل التوصل به اتفاقا . فيه : أن ما ذكروه من شرائط المادة والصورة إما أن يكون الشرط أولا ، ولا يخرج الشيء عن طرفي الانفصال والتعاند الحقيقي وإلّا لزم ارتفاع النقيضين ، فعلى الثاني يلزم الخلف المحال ، إذ المفروض أن ما ذكروه شرط ، وعلى الأول لو كان الدليل الفاسد مادة أو صورة منتجا وموجبا للعلم يلزم تحقق المشروط بدون شرطه ، وهو محال لاستلزامه وجود الشيء بلا وجود علته التامة ، وهو محال كما هو ظاهر .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 58 | الشيخ أحمد الشيرازي