عن الانتقاض الطردي والعكسي لازم لأن هذا الحد مع شدة الاهتمام باستقامته لا يستقيم ، كما يوضحه قوله : « ومع ذلك يتجه على طرده » - الخ ، فيحتاج في استقامته إلى إرادة مطلق الاحكام من الموصولة أو من الكيفية أو اعتبار الحيثية ولحاظ الجهة . وعند اعتبار أحد الامرين على سبيل منع الخلو تندفع النقوض كلها ، فلا يلزم أن يرتكب شيء آخر - فافهم .
قوله : وبمؤدى مثل قوله تعالى :
« وَإِذْ قُلْنا » *
- الخ .
مقصوده من المؤدى هو الإخبار بأمر الملائكة بالسجود لآدم ، وأما قوله
« اسْجُدُوا » *
فلا ريب في كونه من افراد المحدود ، فلا ضير في دخوله في الحد ، فلا يحصل الانتقاض الطردي به كما هو واضح .
قوله « قده » : وكذا يندفع النقض بمسألة الجبر والاختيار .
بيان النقض : هو انه إذا قال الجبري « اللّه تعالى فاعل لأفعال العباد » وقال القدري « اللّه تعالى مفوض للامر إلى العباد فهم مستقلون في أفاعيلهم » ، وقال العدلي « لا جبر ولا تفويض بل امر بين الامرين » فهي أحكام متعلقة بكيفية العمل بلا واسطة ، فيلزم أن تكون مسائل فرعية
وبيان الدفع : هو ان المراد من الموصول أو من الكيفية هو مطلق الأحكام الشرعية وتلك ليست إياها ، أو ان المراد من الشرعية ما كان منسوبا إلى الشارع بما هو شارع ، وتلك القضايا منسوبة إلى اللّه تعالى بما هو جاعل تكويني لا بما هو جاعل تشريعي - كما هو واضح لا سترة عليه .
قوله « قده » : بل بواسطة أحكام أخر .
بداهة ان قول الشارع الكلب نجس مثلا تعلق النجاسة ، وهي من