تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أريد الثاني صح أن يراد بها - على تعسف شديد - أحد المعاني الخمسة من التسعة المذكورة ، فصارت الوجوه المحتملة أربعة عشر ، وحينئذ فان أريد من الموصولة أو من الكيفية مطلق الاحكام لم يحصل الانتقاض الطردى وإلّا ينتقض طرد الحد - كما سيجيء نحو « قال موسى » و « قال فرعون » و « قال نسوة » فإنها تشتمل على نسب أو احكام شرعية ، بمعنى المسائل متعلقة بفعل المكلف ابتداء ، وكذا يحصل النقض بمسألة الجبر والاختيار . فاحتيج في دفع الانتقاض الطردي إلى اعتبار الحيثية ولحاظ الجهة في قولنا « شرعية » أي من حيث كونها شرعية ، فتندفع النقوض المذكورة حيث إنها - وان كانت مشتملة على نسب أو احكام صادرة من الشارع إلّا أنها ليست من حيث إنه شارع بل من حيث إنه مخبر وحاك أو جاعل تكويني . فظهر أن اندفاع النقوض حصل باعتبار الشرعية ، فحينئذ إذا الغي قيد الشرعية وأريد من الموصولة مطلقهما أو مطلق أحدهما أو مطلق الشئ وان لم يكن علما ولا حكما تتضح تلك النقوض الطردية ورودا ، ولا مدفع لها حيث إنه لم يعتبر قيد الشرعية حتى يكون اعتبار الحيثية رافعا للنقوض ، فظهر أن مراده على بعض الوجوه الآتية هو ما عدا إرادة مطلق الاحكام من الموصولة أو من الكيفية . قوله « قده » : أو التصديق بأحد الثلاثة - الخ . مراده من الأولين التصديق الشرعي أو الادراك الشرعي ، ومن الثلاثة الأخيرة المسائل الشرعية ونسبها ومطلق الأحكام .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 44 | الشيخ أحمد الشيرازي