الأحكام الوضعية بالكلب ، وهو عين من الأعيان الخارجية وليس من افعال المكلفين .
نعم يتعلق بفعل المكلف بواسطة حكم آخر ، وهو قول الشارع « اجتنب عنه » و « اغسل ما لاقاه برطوبة » . وهكذا قوله « هذا مطهر » يتعلق بفعل المكلف بواسطة قوله « لا تجتنب مما طهر به ولا تغسله » ، وقوله « فلان يرث من كذا » يتعلق بالعمل بواسطة قوله « يحرم التصرف فيما ورث ويجب دفعه اليه » .
قوله « قده » : وفيه تعسف .
وجه التعسف : هو انه ليس في الحد المذكور ظهور ولا إشارة في كون التعلق تعلق المسائل بموضوعاتها ، مع أنه يمكن ان يجعل تعلق المسألتين من هذا القبيل ، بأن يقال : شرب التتن مثلا الأصل فيه الإباحة ، والدعاء عند رؤية هلال رمضان الأصل فيه البراءة عن الوجوب . فيكون من قبيل تعلق المسائل بموضوعاتها .
بقي الكلام في معنى قولهم في تعريف الفرعية « بلا واسطة » ، فنقول وباللّه الاستعانة : ان الواسطة تنقسم باعتبار إلى الواسطة في الثبوت وإلى الواسطة في الاثبات ، والمراد بالأول هو العلة في الوجود العيني والتحقق الخارجي والكم الثبوتي ، وبالثاني الحد الأوسط والواسطة في العلم واللم الإثباتي . وبعبارة أخرى الأول سبب العين والثاني سبب العلم .
وتنقسم باعتبار آخر إلى الواسطة في الثبوت وإلى الواسطة في العروض والمراد بالأول أن تكون الواسطة محققا لثبوت ما فيه الواسطة لذي الواسطة بحيث لا يصلح سلب ما فيه الواسطة عن ذي الواسطة ، أعم من أن يكون ما فيه الواسطة ثابتا للواسطة أم لا ، وذلك كواسطة النار لثبوت الحرارة
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 48
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٨