السالف ذكره في الملكة باعتبار المسائل التي تكون الملكة قوة عليها وتكون تلك المسائل حاصلة عنها . وفي هذا الجواب يكون التكثر في المسائل المحصلة للملكة . وبعبارة أخرى بلسان عقلي نقول : التكثر والانقسام في هذا الجواب يكون فيما به الاستعداد ، وفي الجواب السابق في المستعد له - فافهم ان كنت من أهله .
قوله « قده » : لعدم استقامة المعنى من غير تعسف .
وجه التعسف هو الاحتياج إلى تقدير متعلق لقولنا بالاحكام ، فيكون التقدير : المسائل المتعلقة بالأحكام ، وحينئذ فان أريد من الأحكام الخطابات فيكون تعلق المسائل بها تعلق المداليل بكواشفها ودوالها ، وان أريد منها التصديقات فيكون التعلق تعلق المحال بحالها ، وان أريد منها النسب يكون التعلق تعلق الكل بجزئه أو المقيد بقيده ، وان أريد منها الاحكام من حيث هي بلا لحاظ الانتساب إلى موضوعاتها ولا لحاظ عدمه يكون التعلق تعلق الخاص بعامه والبشرطشيء مع لا بشرطه ، إذ المسائل هي المحمولات المنتسبة . وأما إن أريد منها الأحكام من حيث انتسابها إلى موضوعاتها فلا مغايرة أصلا بين المسائل والاحكام المنتسبة إلّا أن يكون المراد بالمسائل مفهوم مطلق المسائل ، فيكون التعلق تعلق العام بخاصة والمفهوم بمصداقه .
ولا يذهب عليك انه لا يصح إرادة المسائل من الأحكام مع كون المراد من العلم المسائل كما لا يخفى .
قوله « قده » : ولو تقريبا .
يعني ان التأثير والأثر المحققان فيما نحن فيه تقريبي لا تحقيقي ، لأن هذا التأثير ليس إلّا مجرد اعتبار ليس كالتأثيرات الخارجية ، كتأثير النار في الإحراق ، بل هو تأثير جعلي اعتباري ليس الخارج ظرفا لوجوده بل
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 40
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٤٠