الواضح المعلوم أن العلوم قابلة للقسمة والتعدد حسب تكثر معلوماتها وتعددها فكيف تكون كيفا وملكة ؟ إذ من الواضح أن غير القابل للقسمة غير القابل للقسمة .
وحاصل جواب المناقشة هو أن أسامي العلوم قد تطلق على المسائل وقد تطلق على الملكات ، والمتصف بتلك الصفات - أعني البساطة وعدم قبول التبعيض والتجزئة وقبول الضعف والشدة الذي هو المعنى الثاني أي الاطلاق على الملكات دون الأول وهو إطلاقه على المسائل ، إذ بحسبه يقبل التبعيض والتجزئة ولا يقبل الضعف والشدة ، فالمناقشة المذكورة مغالطة ناشئة من الاشتراك الاسمي .
قوله « قده » : فتأمل .
وجهه أنه يمكن أن يقال : إن الملكات والكيفيات - وان لم تكن قابلة للتبعيض والقسمة بالذات - إلّا انها قابلة لهما بالعرض ، كما هو معلوم من حد الكيف ورسمه بأن الكيف ما قرّ من الهيئات لم يقتسم وينتسب بالذات ، فإذا كان الأمر كذلك فجاز أن يفسر العلم بالملكة ويلتزم بقبولها للقسمة بالعرض وبالتبع للمعلومات التي حصلت الملكة بالنسبة إليها ، وهذا كما أن البياض - وهو من الكيفيات المحسوسة المبصرة - وان لم يكن قابلا للقسمة بالذات إلّا انه يقبلها بتبع موضوعه ، وهو الجسم كما لا يخفى .
قوله « قده » : وفي المقام كلام .
ستقف عليه في ذيل الإشكال الثاني المورد في المقام . وحاصل ما ذكره هناك : ان تفسير أسامي العلوم بالملكات - وان لم تداول بينهم في هذا الفن - إلّا انه لا يصح إطلاقها على الملكات فقط ، بل لا بد من العلم بكثير
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 38
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٣٨