التقسيم الملحوظ فيه مطلق الدلالة ، ويكون المنع فيه منع الخلو لا منع الجمع - فتبصر وتأمل تنل .
قوله « قده » : والجمهور لما حاولوا - الخ .
يعني إن الجمهور لما حاولوا الجمع بين التقسيم والتعريف في ذكر الحيثية وإهمالها فمنهم من اعتبرها فيهما ومنهم من اهملها فيهما . ويحتمل أن يكون المراد محاولة الجمع بين التقسيم والتحديد في ذكرهما .
قوله « قده » : وربما تفصى بعضهم - الخ .
وجه التفصي هو أنه بعد ذكر الحيثية في القسمين الأولين وتركها في الأخير يكون ذات التمام وذات الجزء واللازم مطلقا أي سواء كان مأخوذا متحيثا أم لا - كلها داخل في القسم الأخير ، وهو قولهم « أخيرا » ، أولا فيكون الحصر عقليا لا يشذ منه شيء ، بخلاف ما إذا اعتبرت الحيثية في القسم الأخير أيضا ، فيخرج ذات التمام وذات الجزء ، فلا يكون الحصر عقليا .
قوله « قده » : زعما منه أنه لا حاجة إليها - الخ .
لعلك تقول : إن الكلام في ترك قيد الحيثية فيما عدا الأولين في ذكر الأقسام لا في بيان الحد والتعريف ، فلا وجه لقوله « لا حاجة إليها » في صحة التعريف .
لكنه مندفع بأن المقصود لما كان الجمع بين التقسيم والتعريف في اعتبار الحيثية وإهمالها فلا جرم إذا أهمل ذكر الحيثية في القسم الأخير في التقسيم ، فيهمل فيه في التعريف أيضا .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 203
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٠٣