تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قوله « قده » : والفاضل المعاصر وجّه الجواب - الخ . اعلم أنه لا بد أن يعلم الفرق بين ما أجاب به الجمهور عن الانتقاض الطردي وما أجاب به المحقق الطوسي والحكيم القدوسي « قده » ، وهو أن الجمهور لما جعلوا المقسم مطلق الدلالة الوضعية وإن لم يكن اللفظ مستعملا في معنى فلا جرم تحصل الدلالات الثلاث في المشترك المفروض ، فتكون دلالة واحدة مجمعا للدلالات الثلاث ، فتكون الدلالات الثلاث متحدة ذاتا فيكون مع كونها مصداقا لواحدة منها مصداقا لغيرها ، فيحصل الانتقاض الطردي ، فتفصوا عنه باعتبار الحيثية ، فالدلالات المزبورة - وإن كانت متحدة ذاتا - إلّا انها متعددة اعتبارا وحيثية ، وهذا المقدار يكفى لدفع الانتقاض . ونحن - وإن شاركناهم في كون التعدد بالاعتبار لا بالذات - الا أنا ذكرنا سابقا انه لا يحتاج إلى ذكر الحيثية والتقييد بها بعد ما جعل العنوان تمام ما وضع له أو جزئه أو لازمه . وأما المحقق الطوسي - قدس سره القدوسي - فلما جعل المقسم الدلالة الاستعمالية التابعة للإرادة ، ومن المعلوم أن اللفظ لا يستعمل إلّا في معنى واحد فلا يحصل إلا دلالة واحدة ، فلا يكون فرد من الدلالة مجمعا للدلالات ، فالتكثر والتعدد ذاتي لا اعتباري . وأما الفرق بين ما بيّن به المصنف « قده » مرام المحقق الطوسي « قده » وبين ما وجه به المحقق القمي « قده » مرامه هو : ان المحقق القمي جعل الدلالة التضمنية والالتزامية من الدلالات التبعية الغير المستقلة ، ويكونان مدلولين ومرادين بالإرادة الغير المستقلة ، فيكون مراد المحقق الطوسي « قده » من قوله لإيراد معناه التضمني الإرادة المستقلة ومن قوله يدل الدلالة