تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
المستقلة ، وأما الإرادة التبعية الغير الاستقلالية والدلالة كذلك بالنسبة إلى التضمن فهما حاصلتان ، وجعل مبنى التفصي لزوم الجريان على قانون الوضع وعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، فإذا لم يستعمل الا في معنى واحد ، فإذا كان ذلك المعنى المستعمل فيه هو الكل حصل الدلالة التضمنية بالنسبة إلى الجزء لا غير ولا يكون مطابقة فيه ، إذ هي موقوفة على الاستعمال فيه ، والمفروض عدم جواز الاستعمال في أكثر من معنى واحد ، ولا يكون التزاما فيه أيضا ، إذ كونه التزاما موقوف على الاستعمال في الملزوم ، والمفروض عدمه وعدم جوازه . وأما المصنف « قده » فجعل الدلالة التضمنية والالتزامية من الدلالات المستقلة المرادة بالإرادة المستقلة ، فيكون المراد من الدلالة والإرادة في كلام المحقق الطوسي « قده » الدلالة والإرادة الاستقلاليتين الحاصلتين في جميع أقسام الدلالة ، وأما الدلالة التبعية والإرادة الغير الاستقلالية ، فهما منتفيان قطعا من غير حاجة إلى بيان انتفائهما بعد ما جعل التضمن والالتزام من الدلالات المستقلة ، ولم يتشبث المصنف في بيانه بذيل عدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ولزوم الجري على طبق قانون الوضع . وأنت خبير بأنه لا بد من التعلق والتمسك بعدم جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ، إذ بناء على جوازه يجوز أن يستعمل اللفظ المشترك المزبور في استعمال واحد في معانيه الثلاثة ، فيحصل الانتقاض ولا يكون تكثر ذاتي وتعدد فردي ، فلا بد من اعتبار الحيثية . والفاضل المعاصر بعد ما ذكر في بدائعه ما اعترض به التفتازاني على المحقق الطوسي « قده » - من أن كون الدلالة وضعية لا تقتضي أن تكون تابعة للإرادة ، لأن العلم بالوضع سبب للانتقال إلى الموضوع له سواء