اجتماعهما في موضوع واحد ، فكيف يعقل أن يكون معنى واحد تماما وجزءا ولازما .
والجواب : ان الممتنع هو اجتماع المتضايفين من حيثية واحدة ، وأما إذا كان من حيثيات متعددة مختلفة فلا استحالة فيه ، كما فيما نحن فيه كما هو ظاهر - فافهم إن كنت من أهله .
قوله « قده » : لكنها لا تستند إلى الجميع - الخ .
كتب - قدس سره - في الهامش : والمراد أن دلالة واحدة لا تستند إلى علل عديدة ، بل إما أن تستند إلى واحدة منها إذا اتحدت أو المجموع الملتئم من اثنين منها أو الثلاث إذا اجتمعت ، لأن العلل متى اجتمعت ، صارت علة واحدة ، فتخرج عن كونها علل متعددة . وأما إذا قلنا بأنها معرفات - أي علامات للمعاني - فيجوز أن تجتمع علل عديدة منها على معلول واحد ، فلا تصير علة واحدة بل تبقى على صفة تعددها . ولك أن تقول : إن العلامات علل إعدادية للعلم بالشئ فلا يجوز أن يستند العلم إلا إلى واحدة منها أو المجموع - انتهى .
ولا يخفى ما فيه ، لأن البرهان على استحالة توارد العلل المتعددة على معلول واحد شخصي هو أنه إما أن يعتبر في العلة هذه الخصوصية فلا تكون تلك العلل ، أو تعتبر تلك الخصوصية فلا تكون هذه علة ، أولا تعتبر الخصوصيات فيكون القدر المشترك هو العلة ، وهذا كما ترى لا فرق فيه بين صورة الانفراد والاجتماع ، ولا فرق بين التعاقب والتبادل والاجتماع فإذا كان في صورة الانفراد والاتحاد شيء بخصوصية علة فلا تكون العلة في صورة الاجتماع الا إياه بخصوصه ، فيكون غيره في جنبه كالحجر
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 201
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٠١