الموضوع بجنب الإنسان ، وإذا كان ذلك الشيء علة لا باعتبار خصوصية بل باعتبار القدر المشترك بينه وبين غيره فلا تكون العلة الا ذلك القدر المشترك ، من غير فرق بين الاجتماع والانفراد .
هذا كله مضافا إلى لزوم الانقلاب في قوله « لأن العلل متى اجتمعت صارت علة واحدة » لأنها إذا كانت بخصوصياتها عللا فكيف تصير علة واحدة ، ولو اعتبرت عليتها باعتبار الجامع والقدر المشترك فهو واحد لا أنه يصير واحدا - تأمل .
قوله « قده » : فنلتزم حينئذ بخروج - الخ .
يعني حين صيرورة العلل عند الاجتماع بمنزلة علة واحدة أو كونها معرفات يجوز تواردها على محل واحد ، نلتزم بخروج مثل هذه الدلالة الحاصلة من العلل عن الحدود الثلاثة ، فلا تصدق تلك الحدود الثلاثة عليها حتى ينتقض طرد كل واحد منها بصدقه على الفرد الذي يصدق عليه الحد الآخر ويكون من أفراده .
ووجه خروج مثل هذه الدلالة أن الغرض تحديد الدلالات التي يصح الاستعمال بحسبها ، فكأنه قيل في الحد : الدلالة التي يصح الاستعمال بحسبها إن كانت كذا فتكون كذا وإن كانت كذا فتكون كذا . فيخرج مثل هذه الدلالة ، إذ لا يصح الاستعمال بحسبها ، إذ الاستعمال بحسبها مستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد وهو غير جائز ، فإذا خرجت عن الحدود كلها فتكون سليمة عن الانتقاض الطردي .
ولا بأس بخروجها عن الحدود الثلاثة مع دخولها في التقسيم ، لأن الغرض من الحدود هو الدلالة الخاصة التي يصح الاستعمال بحسبها ، بخلاف
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 202
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص٢٠٢