وفيه : أنه وان كان اظهر بهذه الملاحظة إلّا أن فيه تفكيكا ، إذ بعد ما أريد من الاستعمال الاستعمال الواحد الشخصي يكون اللام في قولنا « المستعملة » للعموم واللام في الكلمة للجنس ، وهو خلاف الظاهر .
قوله « قده » : لكن يلزم على الوجهين - الخ .
أما على الوجه الأول فظاهر ، لأن اللام في الكلمة لما حملت على العموم والاستغراق فيكون الموضوع للفظ الحقيقة هي افراد الكلمة المستعملة الكذائية ، فيكون الموضوع له خاصا مع عموم الوضع .
وأما على الوجه الثاني فلأن اللام في الكلمة وان كانت للجنس إلّا أن الكلمة الجنسية لما قيدت بالاستعمالات الواحدة الشخصية - حسب ما هو المفروض من أن المراد بالاستعمال الاستعمال الواحد الشخصي - فلا جرم يكون المراد أفراد الكلمة ، فيصير الموضوع له خاصا مع كون الوضع عاما
قوله « قده » : وهو كما ترى .
لأن تصوير عموم الوضع وخصوص الموضوع له انما هو من باب الإلجاء ، حيث أن المتأخرين زادوا في الحروف والمبهمات انها لا تستعمل في المعاني الكلية بل لا يصح على زعمهم وتستعمل في المعاني الجزئية ، فقالوا انها لا تكون موضوعة لتلك المعاني الكلية وإلّا لصح استعمالها فيها ، فلا جرم تكون موضوعة للجزئيات ، فيكون الموضوع له فيها خاصا . وأما في لفظ الحقيقة والمجاز فلا إلجاء ، إذ من الواضح المعلوم انه يجوز أن يكون الموضوع له فيها هي الطبيعة الكلية الجنسية ، فلا داعي إلى تصور خصوص الموضوع له .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 145
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤٥