تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
اجتماع الصنفين من المتقابلين واجتماع الصنفين من ماهية واحدة . وأما اجتماع الفردين من الخلافين فلا استحالة فيه فضلا عن استحالة اجتماع الصنفين من الخلافين . ومن هنا ظهر ما في ما زعمه تحقيقا كما سيجيء من كون الكلمة المقيدة بأحد صنفي الاستعمال صنف مغاير للمقيد منها بالآخر ، حيث زعم « قده » أن التغاير الصنفي يوجب التعدد الذاتي والتكثر الحقيقي ، ولم يلتفت إلى أنه لا يوجبه بل الموجب له هو التقابل أو التماثل . هذا مضافا إلى ما في كلامه - قدس سره - وما في كلام المنزّل من أن كون الحقيقة والمجاز لا بد وأن يكونا متعددي الذات ومتكثري الحقيقة هو من أحكامهما وآثارهما ، كما أن كون البياض والسواد متقابلين متعددي الحقيقة من آثارهما وأحكامهما ، إذ هو حالهما بحسب الوجود الخارجي دون ماهيتهما ودون الوجود الذهني والكون الظلي الشبحي المثالي ، إذ لا ريب في جواز اجتماعهما بحسب الوجود الذهني ، إذ الذهن مقام تصالح الأضداد . فإذا كان الامر كذلك فلو أخذ ذلك التقابل والتعدد الحقيقي فيهما بحسب المفهوم والماهية لزم الدور المحال ، ضرورة أن اخذ ما يكون من آثار الشيء واحكامه فيه مستلزم للدور - فافهم مستمدا من اللّه تعالى . قوله « قده » : فإنما يسلم في الحدود الحقيقية - الخ . يعني إن ما ذكروه من أن التعريف إنما يكون بالجنس وان التعريف للماهية وبالماهية حيث أن الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا ، فإنما يسلم في الحدود الحقيقية وجواب ما الحقيقية دون الشروح الاسمية والحدود اللفظية وجواب ما الشارحة المعبر عنه بالفارسية ب « پاسخ پرسش نخستين » الذي
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 143 | الشيخ أحمد الشيرازي