تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
كما هو المتعارف في الحدود حيث إن التعريف للماهية وبالماهية ، وكما هو الظاهر من اللام الداخلة على المفرد لزم جواز اجتماع الحقيقة والمجاز في شيء واحد ومورد فارد ، إذ الطبائع المتخالفة والمفاهيم المختلفة المتعددة يجوز اجتماعها في محل واحد ، فيكون اختلاف الحقيقة والمجاز بحسب الاعتبار والحيثية لا بحسب الذات والحقيقة ، مع أن كلامهم يشهد بالتعدد الذاتي والتكثر الموردي ، حيث يصرحون بعدم جواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي ، فإذا كان الأمر كذلك فلا بد وأن يحمل اللام على الاستغراق الافرادي والاستيعاب الشمولي الآحادي ، وحينئذ يختلف الحقيقة والمجاز ذاتا وموردا ، لأنه لا ريب في أن الفردين لا يصيران فردا واحدا ، لأن اتحاد المتحصلين محال كما هو مقرر في مقره ومحله . وفيه : ان الطبائع والمفاهيم والمهيات على قسمين : قسم منها ما يمتنع اجتماع بعضها مع بعض في محل واحد في زمان واحد ، وهو المتقابل بأحد أنواع التقابل من التضاد والتضايف والايجاب والسلب المطلقين والعدم والملكة ، وقسم منها ما لا يمتنع فيه الاجتماع المذكور . ففي القسم الأول يتحقق التعدد الذاتي والتكثر الحقيقي ، وان حمل اللام على تعريف الجنس ولا حاجة إلى حملها على الاستغراق . وفي القسم الثاني يمكن الاتحاد ذاتا وحقيقة وإن لوحظت الإفراد وحملت اللام على الاستغراق ، إذ من الواضح عدم امتناع اجتماع الفردين من الخلافين كالحلاوة والسواد في شئ واحد ويكون شيء واحد حلوا أسود ، فلا يغني حمل اللام على الاستغراق من شئ ، وإذا جاز اجتماع الفردين فيجوز اجتماع الصنفين منهما . وبالجملة الممتنع اجتماع الفردين من المتقابلين واجتماع الفردين من ماهية واحدة للزوم اجتماع المثلين وهو كاجتماع المتقابلين في الاستحالة والامتناع ، وكذا الممتنع