يكون المقصود منه الإشارة إلى الشيء من بين المعاني المرتكزة في الخاطر دون اكتناهه ونيل ذاته وذاتياته . ومن الواضح أن المقصود وهو الإشارة إلى الشيء يحصل بالافراد ولا يحتاج إلى الجنس والماهية . هذا محصل مرامه
ويمكن أن يتوهم أن هذا الكلام - وهو كون الحدين شرحا للاسم - يناقض وينافي ما سلف من المصنف من سد ثغورهما وحفظهما عن الانتقاض الطردي والعكسي ، حيث إنه مقتض لكونهما حدين حقيقيين ، إذ في شرح الاسم وجواب ما الشارحة لا غضاضة ولا بشاعة في كونه منتقضا طردا وعكسا كما هو ظاهر .
ولكن التوهم مندفع : بأن الظاهر أن المنزّل المذكور غير المصنف « قده » فلا تناقض أصلا ، لعدم صدورهما من متكلم واحد .
قوله « قده » : لما مر .
أي من كون الحقيقة والمجاز مختلفين موردا وذاتا وحقيقة ، فإذا أريد الاستعمال الواحد الشخصي يحصل الدلالة على الاختلاف الذاتي والتكثر الحقيقي ، فيكون قوله « لما مر » تعليلا لقوله « يراد » ويحتمل أن يكون تعليلا لجعل اللام فيها للجنس أيضا ، ووجه التعليل بالنسبة هو ما مر من أن التعريف إنما يكون بالجنس .
قوله « قده » : وكان هذا أظهر .
وجه الأظهرية هو انه بناء على الوجه الأول قد حمل اللام الداخلة على الجنس المفرد على العموم والاستغراق ، وهو خلاف الظاهر ، إذ المفرد المحلى باللام يكون للجنس ، وعلى هذا الوجه - أي الوجه الثاني - قد حملت على تعريف الجنس .
تعليقات الفصول في الأصول — صفحة 144
مساهمون: الشيخ أحمد الشيرازي
ص١٤٤